بشكل لا يشبهه أي أسلوب آخر .
وغير ذلك من الأوجه التي ذكرها في كتابه ما وراء الفقه حتى وصل إلى نتيجة مفادها : أنه من المتسالم عليه أن كلام القرآن الكريم حجة أكثر من أي شيء مما ورد من النصوص العربية ، والنحاة لابد أن يذعنون بأن القرآن الكريم أقوى وأعلى من آرائهم وقواعدهم ، بل أقوى وأعلى من كلام العرب أنفسهم ، فلو خالف القواعد القطعية كان هو المتقدم والمفصح وكان غيره هو المخطئ فضلًا عما إذا كان كلامه قابلًا للتوجيه « 1 » .
وقطع بذلك الطريق أمام تأملات النحاة وتخبطاتهم في كل ما يخالف القواعد التي قرروها قال :
" وهذا قد ينتج أن لنا أن تخالف القواعد العربية ونتبع قواعد القرآن الكريم لوضوح التعبير في حدود مادلنا عليه من أسلوب الكلام العربي « 2 » .
ثانياً : قوله تعالى : إذَا زُلزِلتِ الأَرْضُ زْلزَالهَا * وَأخرَجَتِ الأرْضُ أثقَالَهَا وَقالَ الإنسَان مَالَهَا * يَوْمئذٍ تُحدّثُ أَخْبَارها * بأن ربك أوحى لها * يوْمئذٍ يصْدرُ النَّاسُ أشتاتاً ليُروْا أعَمالَهُم . . .
ذكر النحاة في أعراب قوله تعالى : إذَا زلزِلتِ الأرْضُ زلزَالهَا . . . . يومئذٍ تُحدثُ أخبَارَهَا إذا ظرف للشرط في محل نصب متعلق بالجواب تحدّث أو يصدر .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 1 / 297 .
( 2 ) ما وراء الفقه 1 / 297 .