وهكذا حتى أوصل العكبري هذه التأويلات إلى سبعة رفضها السيد كلها بعد أن ناقشها .
أما الثانية : فقد أول النحاة نصب المقيمين بتأويلات عديدة منها أنه انتصب على المدح عند سيبويه ، أو هو في موضع خفض عطفا على ( ما ) في قوله : " بما انزل إليك " وهو بعيد .
وقيل ( المقيمين ) معطوفون على الكاف من ( قبلك ) وقيل معطوف على الهاء والميم في ( منهم ) « 1 » .
وغير ذلك من التأويلات التي ردّها السيد قائلا " إن الظاهر أن ( المقيمين ) معطوف على ( الراسخون ) فينبغي أن يكون مرفوعاً كما رفع ما بعد ( المؤتون ) و ( المؤمنون ) « 2 » .
وقد أنكر هذه التأويلات جميعاً وجاء بأطروحات تعد جديدة في بابها ، معزياً ذلك الخروج عن المألوف في الآيتين إلى جملة أسباب منها :
1 - أن كل ذلك من خطأ الكتاب الأوائل للقرآن الكريم ، ثم أصبح الخطأ مشهوراً بين الناس كأنه صحيح .
2 - أنها من فعل القراء الذين عزا السيد لهم كثيراً من الوهم والاجتهادات .
3 - إنّما جاءت بعض الآيات مخالفة لقواعد العربية لبيان الأعجاز
هامش
( 1 ) ينظر : مشكل أعراب القرآن ، مكي بن أبي طالب 1 / 212 .
( 2 ) ما وراء الفقه 1 / 295 .