فالمشهور عندهم إن لفظة عيد مشتقة من عِوْد ( بكسر العين وسكون الواو ) وهذا ينسجم وقانون الإعلال الذي وصفوه والذي من بين مظاهره انقلاب كل واو ساكنة مكسور ما قبلها ياءً .
لكنه رفض دعواهم هذه موضحاً العود بالواو والعيد بالياء فتكون كل واحدة منفصلة مباينة مع الأخرى ولا يوجد وجه معتد به لتبرير تبديل الواو ياءً في لفظ العيد .
ثم أنه يقترح أن يكون للفظ عيد استقلال في المعجم ، وهو بذلك يريد إضافة جذر جديد للمعجم وهو ( ع ي د ) خاص بهذا المعنى وهذا أمر لم يسبق به إليه .
قال : " ومن هنا فإن الاطمئنان العرفي على أن لفظ العيد لفظ مستقل وضع لأجل الدلالة على هذا المعنى بالذات " « 1 » .
معنى العيد
مثلما ناقش السيد اشتقاق العيد ناقش اللغويين في معناه أيضاً ، إذ ذهبوا إلى إن العيد هو الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن ويسمى عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد .
والعيد الموسم ، وعيدت تعييداً : شهدت العيد « 2 » .
فالعيد يسمى بذلك لأنه يعود كل سنة في حين يرى السيد الشهيد : " أن
هامش
( 1 ) منبر الصدر : 553 .
( 2 ) ينظر العين ، الصحاح ، المصباح ، مادة ( عود ) .