يكونوا على معرفة بقواعد الخط ، فكتاباتهم للقرآن إنما هي بحسب ما يملكونه من ثقافة واطلاع . فلا ينبغي التعبد بكتابتهم ، فإنها على أية حال ليست من عمل المعصومين ( عليهم السلام ) « 1 » .
ثم يعقب السيد قائلًا : وهنا قد أصبح في نظر الفرد الاعتيادي أن صوت نون التوكيد الخفيفة في ( لنسفعاً ) مثل نون التنوين المنصوب في الأسماء مثل : زيداً وأرضاً وسماءاً ، فحسبوها تنويناً فكتبوها مثله . أو حسبوا أن كل نون ساكنة تكتب بالألف ، وكلاهما خاطئ « 2 » .
مصادر المباحث النحوية :
كانت الكتب الرئيسة التي اعتمدها السيد في مباحثه النحوية هي
كتاب العكبري ( إملاء ما من به الرحمن ) و ( تفسير الرازي ) فضلًا على الميزان للسيد الطباطبائي الذي أكثر السيد النقل منه معقباً وموافقاً ومعترضاً ومصححاً . من ذلك ما أورده السيد الشهيد متسائلًا عن تكرار مادة الرحمة في سورة الفاتحة مرتين ؟ فقال : " جوابه : قال في الميزان : الرحمن : فعلان صيغة مبالغة تدل على الكثرة والرحيم : فعيل صفة مشبهة تدل على الثبات والبقاء ، ولذلك ناسب الرحمن أن يدل على الرحمة الكثيرة المفاضة على المؤمن والكافر ، وهو الرحمة العامة . . . ولذلك أيضاً ناسب الرحيم أن يدل
هامش
( 1 ) منة المنان 453 .
( 2 ) منة المنان 453 .