على النعمة الدائمة والرحمة الثابتة الباقية التي أفاض على المؤمن " « 1 » يقول السيد معللا : " أقول : ينتج من ذلك عدة أمور ، أهمها :
أولًا : أن رحمة الله تعالى تتصف بكلا الوصفين فهي واسعة ومنتشرة من ناحية ، وثابتة ومستقرة وغير قابلة للتزلزل من ناحية أخرى .
ثانياً : اننا يمكن ان نلحظ هذين الاسمين مستقلين فهو تعالى ( رحمن ) وهو أيضاً ( رحيم ) كما هو المتبادر العرفي في سائر الأسماء الحسنى كالغفار والشكور ونحوها .
ويمكننا أيضاً ان نركب بينهما ، فيكون ( الرحمن الرحيم ) اسماً واحداً فالرحمة نفسها واسعة وهي ثابتة ، فكأنهما صفتان لشيء واحد وهي مادة الرحمة . . . « 2 » .
وفعل السيد الشيء نفسه مع العكبري فقد أكثر النقل من كتابه ( إملاء ما من به الرحمن ) ، وكان مناقشاً ومعترضاً وموافقاً ومصححاً « 3 » . وكذا فعل ذلك مع الرازي « 4 » .
هامش
( 1 ) منة المنان 45 .
( 2 ) منة المنان 45 ، وينظر : 47 ، 48 ، 58 ، 342 .
( 3 ) السابق 64 ، 108 ، 187 ، 221 .
( 4 ) السابق 80 ، 90 ، 352 ، 421 ، 422 .