وتنزيهه من الشبهات والطعون ، وقد تصدى مرجعنا الكبير وإمامنا السيد محمد الصدر لهذه الهجمات الصفراء بهذا الكتاب العلمي الرصين ومنّ الله عليه به ، وفتح له فيه فتحاً مباركاً في الردّ ردّاً علمياً عقلياً موضوعياً من غير تعصب أو انحياز ، لذلك سمّاه : ( منة المنّان ) .
وقد منّ الله عليّ بدراسة هذا الكتاب فتناولت فيه ثلاث محاور في ثلاثة بحوث قريبة عن تخصصي « 1 » لسعة مادته العلمية وتنوعها وجدتها وبعدها عن التقليد وسوقها في منهج علمي رصين ، يتسم بالمرونة يناسب الموضوع وخطورته سمّاه : ( أسلوب الأطروحات ) ، فضلًا عن كثرة العلوم وفروعها التي سخرها في الرد على الشبهات ولا سيما علوم اللغة العربية التي هي تخصّصي ، وكثرة الاجتهادات اللغوية والنحوية والبلاغية والفلسفية والأسلوبية في لغة القرآن الكريم والدفاع عنها .
وعرفاناً مني لإمامنا ومرجعنا الكبير آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ، ومراجعنا العظام في الحوزة العلمية الشريفة كالسيد السيستاني ( دام ظله ) والسيد محسن الحكيم والسيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) واجتهاداتهم اللغوية والنحوية والبلاغية والفلسفية وأطروحاتهم
العلمية التي تفوق جلّ ما اطلّعنا عليه من أطروحات ونظريات في الجامعات ، ولمدّ الجسور بين الحوزة والجامعة والاستفادة من العلوم
هامش
( 1 ) البحثان الآخران ( مخطوطان ) هما : الفكر النحوي لدى الشهيد الثاني ( قدس سره ) و [ الذائقة الفنية والبلاغية لدى الشهيد الثاني في كتابه ( منة المنان ) ] .