النظرة العلمية الثاقبة في
نقد وتمحيص الرواية التاريخية
من المسلّم به أن الكتابة التاريخية كانت جزءاً من أدب السيرة والمغازي كما كانت جزءاً من علوم الحديث والفقه والتفسير . وهذه العلوم انبثقت عن الإسلام في مسار الجهد المبذول من أجل فهم الإسلام ونشره وتطبيقه في الحياة العامة والحياة اليومية ، فالدين الإسلامي شكّل المحور الرئيسي في بلورة وبروز كتابات تاريخية ارتبطت بالحديث النبوي الشريف والسنة النبوية وأخبار المغازي والفتوح ، للمساعدة في استنباط الأحكام الفقهية المتعلقة بالسلوك البشري وتصنيف الملكيات الزراعية . ومن نافلة القول باختصار ، أن المعرفة التاريخية كانت علماً مساعداً للتشريع الإسلامي ولا سيما لعلمي التفسير وأصول الفقه
« 1 » .
إن المعرفة التاريخية احتلت موقعاً متميزاً في الثقافة العربية والإسلامية ، سواء لدى السياسي أو الأديب أو الفقيه أو الفيلسوف أو
الإنسان العادي ، ولا يقتصر الانجاز العربي والإسلامي على الجانب الكمي
هامش
( 1 ) هرتشو ، ج . ف ، علم التاريخ ، ترجمة عبد الحميد العبادي ، دار الحداثة ، بيروت ، 1982 ، ص 53 - 58 .