تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
النظرة العلمية الثاقبة في نقد وتمحيص الرواية التاريخية من المسلّم به أن الكتابة التاريخية كانت جزءاً من أدب السيرة والمغازي كما كانت جزءاً من علوم الحديث والفقه والتفسير . وهذه العلوم انبثقت عن الإسلام في مسار الجهد المبذول من أجل فهم الإسلام ونشره وتطبيقه في الحياة العامة والحياة اليومية ، فالدين الإسلامي شكّل المحور الرئيسي في بلورة وبروز كتابات تاريخية ارتبطت بالحديث النبوي الشريف والسنة النبوية وأخبار المغازي والفتوح ، للمساعدة في استنباط الأحكام الفقهية المتعلقة بالسلوك البشري وتصنيف الملكيات الزراعية . ومن نافلة القول باختصار ، أن المعرفة التاريخية كانت علماً مساعداً للتشريع الإسلامي ولا سيما لعلمي التفسير وأصول الفقه « 1 » . إن المعرفة التاريخية احتلت موقعاً متميزاً في الثقافة العربية والإسلامية ، سواء لدى السياسي أو الأديب أو الفقيه أو الفيلسوف أو الإنسان العادي ، ولا يقتصر الانجاز العربي والإسلامي على الجانب الكمي
هامش
( 1 ) هرتشو ، ج . ف ، علم التاريخ ، ترجمة عبد الحميد العبادي ، دار الحداثة ، بيروت ، 1982 ، ص 53 - 58 .