تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كلمة البدء كان بعض العلماء الكبار والأدباء المتميزين ، يفتخرون بمعارفهم ، ويُدَلون بمكانتهم ، ويعدّون ذلك من مميزات ومقومات شخصيتهم ، ومن مكملات المظهر ورفعة الشأن . والمرجع الديني آية الله العظمى محمّد محمّد صادق الصّدر ( قدس سره ) على عكس ذلك ، يحوي سماحة النفس ، ودماثة الخلق ، ورقة المعاملة والتواضع الذي لا يمس العظمة ، بل يُعليها ، فكان ورعاً زاهداً في الدنيا راغباً عما في أيدي الناس ، وكان عظيم الأنفة والاباء ، فضلًا عن سعة العلم وغزر الثقافة ، ذائع الصيت كثير الاتباع ، فاستغنى بهذا كله عن الزهو والخيلاء ، وهب للعلم والجهاد نفسه ، لا غرابة في أن يكون السيد الشهيد ( قدس سره ) شجاع القلب جريئاً في إعلان ما يعتقده حقاً ، لأنه قد استكمل الأسباب التي تسلحه بهذه الجرأة من علم واسع ، وورع مشهود واباء مرتفع وإستهانة بالدنيا ومظاهرها ، لهذا كان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم ، مع عظيم ما يلحق به من أذى الجهال ، واعتداء الحسّاد ، وشناعات الآخرين . كيف لا وهو سليل العترة الطاهرة التي أفاضت بعلمها وجهادها الساحة الاسلامية . بهذه الشخصية القوية والفذة ، وبهذه الاخلاق النبيلة العالية ، وبهذا التفوق الفكري والثقافي الزاخر ، الذي فاض منه السيد الشهيد الثاني على
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 199 | نخبة من العلماء و الباحثين