وبالرغم من قصر المساحة الزمنية التي عمل بها السيد الصدر ، وظروف المواجهة مع السلطة وأعدائه الآخرين ، فقد حقق فيها جملة انجازات لم يستطع غيره القيام بمثلها - بملاحظة الظروف التاريخية التي عمل فيها - ومنها :
1 - أعاد الثقة إلى الأمة بقدراتها التي يمكن بها أن تغير الواقع عن طريق بناء عوامل الشجاعة والإيمان فيها ، بعد سلسلة كارثية من الانكسارات والهزائم التي منيت بها سابقاً .
2 - عمل على إحياء المفاهيم الإسلامية الأصيلة بين الجماهير بعد ما كادت تنقرض .
3 - قام ببناء جيل جديد من العراقيين لا سيما الشباب منهم يتسم بالروح الجهادية العالية .
4 - أحيا مشروع المرجعية الرسالية المتصدية والمتفاعلة مع الجماهير المؤمنة ، فقد شكلت هذه الخطوة أصعب مفردات المشروع الصدري ، بسبب طبيعة الحوزة التقليدية وتأثيرها القوي ، فضلا عن إرهاب النظام الصدامي وانتشار جواسيسه بين صفوف الناس وداخل الحوزة نفسها .
5 - عمل على تربية الأمة وقيادتها عبر مفردات حركية أعدها بعناية
في مشروعه الرسالي .
6 - أرسى سياسة الانفتاح على جميع قطاعات الشعب المختلفة الأمر الذي جعل مشروعه مستوعباً للجميع وهمّش بالتالي تأثير السلطة القائمة وأضعفها بشدة .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 156
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٥٦