تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المحور الثالث ملامح التغيير في المشروع الصدري قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ « 1 » . إن الذي جعل الثقافة الإسلامية حية ومتجددة إلى يومنا هذا ، هو القرآن الكريم وسرّ ذلك كونه يمثل الإطار المرجعي الرئيسي الذي يرجع إليه المسلمون لصيانة عقائدهم وزيادة وعيهم وبيان ما عليهم اتخاذه من مواقف في سلوكهم الفردي والجمعي ، وكذلك فإنه يمثل المعيار الذي تقاس به القناعات والمواقف والحكم عليها بالصواب أو الخطأ طبقاً إلى أحكامه ، ويوفر من جهة ثانية الملاذ الروحي الذي ترجع إليه الأمة عندما تواجه الخطوب والمصائب والمحن ويمدها بالوقود الروحي اللازم الذي يمدها بأسباب البقاء والحركة للأمام سعياً إلى تغيير الحال إلى مستوى أفضل . أما الشروط الموضوعية المطلوبة للانبعاث بعد الخمول أو التجديد بعد الخمول وبجميع مفاصله واتجاهاته الفردية والجماعية فهي خاضعة إلى عوامل الزمان والمكان والظروف الاجتماعية ، والذي يكتسب شكله العام
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 11 .