تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حقيقة في غاية الأهمية للجميع لكي يقتدوا بها ، وهي أهمية الرسالة الإسلامية الغراء إذ تهون النفس إزاءها ، فلا قيمة لأي فرد إلا بمقدار ما يقدمه للدين الحنيف ، وبذلك يعيدنا الشهيد الصدر إلى المقولة الشهيرة الحاكية عن حال الإمام الحسين ( ع ) في معركة الطف الخالدة يوم عاشوراء : ( إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ) « 1 » . وقد أعطى السيد الشهيد معنىً جديداً لمفهوم التقية في تصديه للعمل الرسالي في ظل أعتى نظام طاغوتي عرفته الإنسانية ، بعدما أسئ فهمها والعمل بها ، فليس المقصود منها أن يكون موقف الإنسان المؤمن سلبياً إزاء الظلم والطغيان والممارسات المنحرفة للظلمة والمنحرفين وأعداء الله والإنسانية ، مفضلًا حياة الدعة والاسترخاء على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته مما يمثل تخلياً عن النهج المحمدي الأصيل « 2 » وفي هذا يقول الشهيد الصدر : " إننا لا نفهم من التقية إلا ترك المقدار غير المشروع من الجهاد والأمر بالمعروف ، مما يؤدي إلى إيقاع الخطر الأكبر على المخلصين وليس لأدلة التقية مؤدى أكثر من ذلك . إذن فترك التقية يعني ارتكاب المخلصين المحرمات ، بل أشد
هامش
( 1 ) هذا البيت من الشعر منسوب للشاعر أبي الحب يصور حال الإمام الحسين ( ع ) يوم عاشوراء ( الباحث ) . ( 2 ) المصدر السابق : 63 - 64 .