ويظهر من المعنى اللغوي للعقد والمعاني المجازيّة أنها تستعمل في الأمور الإيجابيّة كالإيمان والعهود والمواثيق والمعاهدات والعلاقات والولايات والعزائم والبيع والزواج . . ، وإن كانت تستعمل أحياناً بشكل سلبي للسان والكلام ، كقوله تعالى : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي « 1 » ، و « يقال : عقد كلامه أي : أعوصه وعمّاه ، وكلامٌ معقد أي مُغمّض » « 2 » .
أما النفث ، فإن أصله « يدلُّ على خروج شيء من فم أو غيره بأدنى جَرْس . منه نفث الراقي ريقه ، وهو أقلُّ من التفل » « 3 » .
« الحيّة تنفثُ السّمَّ حين تنكُز » « 4 » .
وفي الحديث : « اللهمّ إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزَه ونفثِهِ ونفخه » « 5 » .
« وهو ينفثُ عليَّ غضباً أي كأنّهُ ينفخُ من شدّةِ غضبه » ، « والقِدْرُ تنفُث ، وذلك في أوّل غليانها » « 6 » .
فهل المراد من ( النفث ) الحل أو الشدِّ والإحكام ؟
هامش
( 1 ) سورة طه : 27 .
( 2 ) لسان العرب : 10 / 222 .
( 3 ) مقاييس اللغة : 5 / 457 .
( 4 ) لسان العرب : 14 / 313 .
( 5 ) لسان العرب : 14 / 313 .
( 6 ) لسان العرب : 14 / 313 .