يرى أكثر المفِّسرين الأوّل ، ولذا قالوا بحلِّ عقد الخيط كما جاء في التفسير المشهور والسائد . بيد أن بعضهم يرى أن المراد بها الثاني . ولذا قال في تفسير وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ « والمراد إحكام العُقَد وإبرام المشكلات وتشديد الفتن والتضييق في أمور الناس ظاهراً ومعنى ، ويقابلها حل عُقد الأمور » .
« وهذهِ صفة بعض من الناس ، حيث يجتهدونَ في تحريف الأفكار وإضلال الناس وإغوائهم وتشديد عُقد أمورهم » « 1 » .
ثم قال : « ولا يصحّ تخصيص الآية بالنساء الساحرات ، وإن كُنَّ من مصاديقها » « 2 » .
وفي تفسير ( الأساس في التفسير ) حاول صاحبه أنْ يخرج من ضغوطات الموروث ، فقال بحذر - بعد أن قدّم تفسير النَّسَفي السائد - :
« أقول : من كلام النَّسَفي نفهم أن هناك اتجاهاً عند المفسّرين في تفسير النفاثات بالنفوس ، فهل يدخل في ذلك الاستعاذة من النفوس التي تنفث في عقد النفوس لتعذِّبها أو لتستغلها أو لتوجهها توجيهاً سيِّئاً ؟ لا أجزم بذلك ، ولكنني أحتمل أن يكون هذا داخلًا في النصّ ، فإن القرآن لكل العصور » « 3 » .
هامش
( 1 ) التحقيق في كلمات القرآن : 8 / 189 .
( 2 ) التحقيق في كلمات القرآن : 8 / 189 .
( 3 ) الأساس في تفسير القرآن : 6762 .