منهما " « 1 » .
وقد ذكر ابن حزم أنّ الحرص متولد عن الطمع ، والطمع متولد عن الحسد ، والحسد متولد عن الرغبة ، والرغبة متولدة عن الجور والشح والجهل « 2 » .
ولقد نهى الله سبحانه وتعالى عن البخل وعدّه من الصفات الذميمة التي على الإنسان تجنبها ، إذ قال تعالى : ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) « 3 » .
وحذّر من الحب المفرط للمال والحرص عليه ، إذ قال تعالى : ( وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمّاً * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ) « 4 » ، ودعا إلى الإنفاق . لأنهّ دلالة الإيمان ، إذ قال تعالى : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) « 5 » . وفضلا عن الآيات الكثيرة التي تدعو إلى ضرورة تحلي الإنسان المؤمن بالكرم والعطاء ، وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى ذلك منها
هامش
( 1 ) تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات ( الرسالة التاسعة في علم الأخلاق ) ، الحسين بن عبد الله ابن سينا / 100 ، ط 1 ، دار الجوانب ، 1298 ه - .
( 2 ) يُنظر : رسائل ابن حزم ، ابن حزم الأندلسي / 380 ، تحقيق د . إحسان عباس ، ط 1 ، منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1980 م .
( 3 ) سورة النساء : 37 .
( 4 ) سورة الفجر : 19 - 20 .
( 5 ) سورة آل عمران : 92 .