سادساً : قيمة الأمانة
الأمانة لغةً ضد الخيانة ، والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة « 1 » .
وقد عدًّ ابن أبي الربيع الخيانة من الرذائل الصادرة عن القوة الشهوانية ، وعرّفها بأنّها " الاستبداد بما يؤتمن عليه الإنسان ، وجحده ودائعه " « 2 » .
وفي القرآن الكريم وردت آيات تؤكد ضرورة اتصاف الإنسان بالأمانة بعدّها قيمة مهمة من القيم التي توثق علاقة الإنسان بالآخرين ؛ فقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) « 3 » .
وقال تعالى : ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) « 4 » . وكان الرسول محمد ( ص ) يُسمى في الجاهلية بالصادق الأمين ، فنجد أنّه ( ص ) قد أكد ضرورة اتصاف الإنسان المسلم بهذه الصفة فقال ( ص ) : " ليس منّا مَنْ خان الأمانة " « 5 » .
هامش
( 1 ) ينظر : لسان العرب 1 / 223 .
( 2 ) سلوك المالك في تدبير الممالك / 83 .
( 3 ) سورة النساء : 58 .
( 4 ) سورة البقرة : 283 .
( 5 ) مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ، أبو الفضل علي الطبرسي / 52 ، ط 2 ، النجف ، المكتبة الحيدرية ، 1965 .