ويقول السيد الشهيد : " إن المقصود الأساسي من الجهاد هو حب البشرية وإدخال البلاد الأخرى في العدل والرفاه وإخراجها من الظلمات إلى النور ، وهداية المجتمع إلى الصراط المستقيم " « 1 » .
عاشراً : قيمة الصدق
المطابقة تعني توافق ما لدى الإنسان - من قول أو فكر أو قصد أو عمل - مع الواقع الخارجي ؛ فالصدق يرتبط إذن بمفهوم الانسجام والعلاقة الصحيحة بالله عزّ وجلّ وبالنفس وبالآخرين واصطلاحاً : استواء السر والعلانية والظاهر والباطن ، والصدق عموم مطلق ، إذ إنّ كل صادق مخلص ، وليس كل مخلص يمكن أن يكون صادقاً « 2 » . ويُعدُّ الصدق ركناً من أركان الدين وهو أفضل خصال الإنسان وأوضح دلائل الإيمان ، ومقدمة لجميع أنواع الخير فهو يهدي إلى البر ، وركيزة مهمة لاستقرار المجتمع وتنامي الثقة بين أفراده ، ولأهمية الصدق فقد وصف الله عزّ وجلّ به نفسه ، وأضافه إلى ذاته قال تعالى : ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ) « 3 » ، وإن الله تعالى يحب الصادقين الذين يوفون بوعودهم لذلك ذكر الله تعالى نبيه إسماعيل عليه السلام ومدحه بقوله تعالى : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق 2 / 217 .
( 2 ) يُنظر : إحياء علوم الدين / 248 .
( 3 ) سورة النساء / 122 .