تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
منظم على وفق التصور الإسلامي للإنسان ، والكون والحياة ، ويمكن تعريف المنهج بناءً على هذا بأنه " نظام متكامل من الحقائق والمعايير والقيم الإلهية الثابتة والخبرات والمهارات الإنسانية المتغيرة التي تقدمها مؤسسة تربوية إسلامية إلى المتعلمين فيها لغرض إيصالهم إلى مرتبة الكمال التي هيئهم الله لها ، وبذلك يكونون قادرين على القيام بحق الخلافة في الأرض عن طريق الإسهام بإيجابية وفعالية في عمارتها وترقية الحياة على ظهرها على وفق منهج الله " « 1 » . ثالثاً : علاقة المنهج الإسلامي بالتغيير الاجتماعي : على المنهج أن يأخذ بالحسبان ما يدور في المجتمع من تحديات ثقافية واجتماعية ، وبما أنه أداة التربية الرئيسة في تحقيق أهدافها ، فعليه أن يكون مرناً فيحافظ على القيم والمبادئ الإسلامية الأصيلة مع استيعابه للتغيرات الاجتماعية والثقافية للمجتمع الجديد ، فلا يقف في وجه التغيير والابتكار ، وبهذا يساعد المنهج المتعلمين على تحقيق الوعي بأهمية التغير ؛ فيكسبهم اتجاهاً إيجابيّاً نحو التغيير المنشود ، ويمكنه من التكيف معه ، ويؤدي دوراً مهماً في تزويد المتعلمين بالمهارات والاتجاهات التي تساعدهم على أن يكونوا هم أنفسهم من عوامل التغيير الاجتماعي وذلك من طريق تنمية التفكير العلمي الناقد لديهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الإصلاح ، محمد تقي المدرسي / 65 ، مطبعة ذي القربى ، إيران ، 1998 م . ( 2 ) يُنظر : نحو منهج تربوي معاصر ، نجاح الجمل / 121 ، ط 5 ، عمان ، الأردن ، 1988 م .