تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الآباء إلى الأبناء كما فعل عندما أوصى بالخلافة ليزيد من بعده « 1 » . إنّ هذه الأوضاع إذا لم تعالج سوف تؤدي إلى اندثار معالم الإسلام وفكره الأصيل وتشريعاته الإلهية ، وهذا ما دفع الإمام الحسين عليه السلام إلى القيام بالنهضة الإصلاحية . وكان الهدف الكبير الذي يسعى إليه والشعار الذي رفعه هو طلب الإصلاح في أمة جده ( ص ) « 2 » . ولكي يكون الإنسان خليفة الله في الأرض ، وصيانة الأمة من الانحراف ، وضمان عزها وكرامتها من الأمم ، ولضمان سعادة الدارين الدنيا والآخرة ، علينا أن لا نترك هذه الفريضة ( الإصلاح ) من طريق ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، ومحاربة مصاديق الجاهلية الجديدة وصورها ، لان الجاهلية بحسب المفهوم القرآني لا تعد حقبة زمنية انتهت بطلوع شمس الإسلام بل هي حاله اجتماعية تتردى إليها الأمة وينتكس إليها المجتمع كلما عرض عن شريعة الله « 3 » ، قال تعالى : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) « 4 » . ولإصلاح الأمة وصيانتها من الانحراف ، ولإعداد الإنسان الكامل ليمارس دوره خليفة في الأرض ، لابدّ من إعداده وتربيته من طريق منهج
هامش
( 1 ) يُنظر : دور الأئمة في الحياة الإسلامية / 53 . ( 2 ) يُنظر : مقتل الإمام الحسين ، محمد الهنداوي / 45 ، بيروت ، لبنان ، 2001 م . ( 3 ) يُنظر : دور الأئمة في الحياة الإسلامية / 51 . ( 4 ) سورة المائدة : 50 .