تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المثقفين المتغربين " « 1 » . ومن المسلّم به إن تربيتنا لا تستطيع أن تغض الطرف عن تراثنا الإسلامي ، بل أنّ من واجبها أن تحرص عليه وتتفاخر به ، وتعمل على المحافظة على ما فيه من قيم مادية وروحية وأخلاقية باقية مدى الدهر ، وعليها بعد ذلك أن تنعم النظر في هذا التراث فتحتفظ بالصالح منه ، وتترك الطالح ، غير آسفة ولا وجلة « 2 » . وفي أثناء عملية البحث عن طبيعة الإنسان المادة الخام التي يعالجها فلاسفة التربية أمكن تحديد المعالم الرئيسية للتربية ، فنظرة الفيلسوف إلى الطبيعة الإنسانية تفسح أمامه المجال في معرفة الطريقة التي يعامل الإنسان بها ، ومدى قابلياته للتغيير بمؤثرات التربية ، ومن ثمَّ يحدد مجال العمل معه بحسب قدرة الإنسان وإمكانياته ومدى تقبله لها « 3 » ولهذا فأن فلسفة التربية تتطلب تفكيراً عن طبيعة الإنسان ، لأن فهم الإنسان هو مفتاح كل خبرة قد يفكر فيها الإنسان بوصفها ممرات للعالم « 4 » وفي ما يتعلق بطبيعة الإنسان ،
هامش
( 1 ) رسالتنا الإسلامية بين الأصالة والتغريب ، فؤاد كاظم المقدادي / 3 ، ط 1 ، مطبعة المعارف ، مجمع الثقلين العلمي ، 2002 م . ( 2 ) ينظر : فن التعليم عند ابن جماعة ، حسن إبراهيم عبد العال / 23 ، مكتبة التربية العربي لدول الخليج ، الرياض ، 1977 م . ( 3 ) ينظر : أبو حامد الغزالي فلسفته وآراءه في التربية والتعليم ، محمد نبيل نوفل / 89 ، رسالة ماجستير مطبوعة ، تربية عين شمس قسم أصول التربية ، 1971 م . ( 4 ) ينظر : العلاقة بين الفلسفة والتربية من منظور الاعتزال دراسات خلقية ، سعيد إسماعيل علي / 89 ، تقرير إبراهيم مدبور ، القاهرة ، دار المعارف ، 1976 م .