تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مقدمة على الرغم من وجود تراث فكري إسلامي ثرّ تركه الصالحون لهذه الأمة ؛ لكنها تعاني من حالة الجمود والركود والاغتراب الفكري ، لا سيما في استعمال الأساليب العلمية لعرض وتناول الأفكار والنظريات الإسلامية . وان نسبة كبيرة من الطرائق والأساليب التعليمية والتربوية والأخلاقية التي تمسك بها المفكرون المسلمون عرفت بأسماء غربية وانحسرت بسببها فرص الاعتماد على الطرائق والأساليب التي تعامل بها القرآن الكريم ، والسنة النبوية واعتمد عليها العلماء ، والمفكرون ، والمصلحون ، في عملية التربية والإصلاح ؛ لذلك يرى الباحث أنّ حالة الجمود والركود والاضطراب الفكري يمكن أن ترجع إلى عدم استعمال المنهجية الإسلامية في طريقة تناول الأفكار والنظريات الإسلامية ، وهذا ما أكّده عدد من الكتّاب الإسلاميين من أمثال الشيخ ( فؤاد المقدادي ) الذي قال : " إنّ من أخطر ما يقوض صرح ثقافتنا الإسلامية الأصيلة وينخر في بنائها الرسالي هو الانحراف المنهجي في طريقة تناول أفكارها ونظرياتها وعرضها من طريق استعارة مناهج غريبة عن أصوله إلى تقومه وعن هيكل نظرياته التي ينبثق منها ، ولعل أبرز العوامل المسببة لذلك هو الانبهار الثقافي بهذه المنهجيات الغربية التي تغذيها مؤسسات ووسائل الثقافة والإعلام العلمانية بشرائح