تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والاضطرار إلى المعاش بعقله وحيلته " « 1 » ، ومن هنا يظهر أنّ نظرة الإسلام المتمثلة بأعمدته وهم آل البيت عليهم السلام مستندة إلى أنّ ليس هناك شيء يسمى شرّاً أو فساداً بالفطرة ، هذا الذي دعت إليه بعض المدارس الإسلامية من طريق نظرية ( الجبر ) . ومن طريق هذه النظرة الإسلامية عولج كل ما لا يتفق مع التربية الإسلامية من طريق مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهذا الذي نسميه اليوم ب - ( الإصلاح ) ، وهو " ضد الفساد ، صَلَحَ يصلَحُ ويصلُحُ صلاحاً وصُلوحاً " « 2 » . وعرفه ( الترابي ) بأنه : " ضد الفساد ، والإصلاح تقويم الفساد وتغيير المفسدة بما هو مصلحة وتبديل علاقات المجتمع بما هو وفاق ، وهو تبديل ما تغيرت حوله ظروف البلاد فأحالته ظلماً وفساداً . وإصلاح المرء نفسه تؤديه إلى الخير بعد سوء ، والصلاح كل عمل الصالحات ، كما يوصي بذلك القرآن الكريم واتقاء للخسران . وإصلاح المجتمع الذي يهدي به عامة للحق بعد نهج الباطل ، وللعدل والخير والنظام بعد الظلم والفساد ، في سبيل حسن العواقب ( أريد الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) " « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ابن منظور محمد بن مكرم الأفريقي المصري / 210 ، ط 1 ، دار صادر ، بيروت ، 1956 . ( 2 ) آمالي الصادق ، محمد الخليلي 1 / 81 ، النجف الأشرف ، العراق ، مطبعة النعمان ، ط 1 ، 1383 ه - . ( 3 ) الإصلاح ، حسن الترابي ، 8 / 4 / 2007 م .