أعتمد في مصادره على ما هو متيسر لدى السيد الشهيد وما تمكن من مراجعته ضمن الفسحة الزمنية المتاحة له . ومن اللطائف أن نرى أن السيد الشهيد وهو العالم الكبير لا يستنكف عن الإحالة إلى كتب بسيطة جدا كالكتب التي يستخدمها طلاب المرحلة الابتدائية أو المتوسطة ، وبعض الكراريس الأولية كما في بعض التعريفات المصرفية التي أحال فيها إلى كراس مصرف الرافدين أو هذه العبارة التي أشار في هامشها إلى أنها مأخوذة من كتاب للأول المتوسط : " وظل الأرض يتكون من جزء مركزي مخروطي الشكل شديد السواد يسمى بالظل المظلم وما حول تلك المنطقة أقل سوادا تسمى شبه الظل . فإذا دخل القمر منطقة شبه الظل فان لونه يأخذ بالاحمرار ، وما ان يدخل منطقة الظل حتى يسّود لونه ، فيحصل الخسوف الكلي " . ( ما وراء الفقه . ج 2 ق 1993 . 1 . النجف : مطبعة الآداب ) . وهذا خير دليل على أن الرجل كان يحول التراب إلى تبر ولو أن وسادة غيره ثنيت له لأبدع وأجاد خيرا من ذلك وأكمل ، رغم أنه لم يقصر .
6 - الفكرة في فقه الاخلاق
جواهر بين التراب . هكذا أشار السيد الشهيد إلى كتابه فقه الأخلاق والى بعض مؤلفاته الأخرى في أكثر من مناسبة . والقاريء في هذا الكتاب يرى من جملة ما يرى أن السيد الشهيد عمد إلى إدراج أدعية بالكامل في كتابه رغم تواجدها في كتب معلومة كمفاتيح الجنان وضياء الصالحين وغيرها من كتب الأدعية . وأظن أن السبب في ذلك هو ارتباط تلك الأدعية بمواردها ارتباطا عضويا وأنها لا بد وأن تكون دالة قطعا على نمط السلوك المتناول .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 308
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٠٨