أضواء على ثورة الحسين في مقدمة الطبعة الثانية « 1 » :
ثم إنني فجأة وعلى غير توقع استلمت نسخة مليئة بالهوامش والمصادر . قام بها أحد الفضلاء الساكنين في سوريا . كأنه أشفق على هذا الكتاب من هذا النقص فحاول تبني الموقف جزاه الله خيراً . وهو طبع بتوقيع رمزي له وللمطبعة على ما أعتقد . وأن كان بإخراج جيد وورق صقيل .
إلّا أنه قد علق عليه بدون أن يفهم مقصودي . وأعطى لنفسه الحرية في التصرف أكثر من اللازم . ومن هنا أعتقد أنه بالرغم من جهده فإنه لم يكن موفقاً في عمله . غير أن نقطه القوة فيه هو أنه ألفتنا إلى بعض المصادر التي لم تكن تخطر على البال .
فهو لم يشنع على المحقق عمله وإن كان يظنه لم يوفق إلى فهم مقاصده ، بل شكره على جهده . وهذا هو شأن الباحث المنصف . وبعد ذلك أشار إلى التحقيق الذي قام به الشيخ العبادي وذكر أنه أختلف معه بالرأي وتقبل منه ذلك لأن حرية الفكر والرأي مكفولة للجميع « 2 » .
وبقي هذا الكتاب متأرجحاً من حيث المصادر حتى تصدى له
هامش
( 1 ) مصدر سابق .
( 2 ) وهذا موجه للصدريين قبل غيرهم ، فالنقد البناء والاختلاف بالرأي لايفسد في الود قضية ولا يسيء إلى مقام السيد الشهيد . فعليهم أن ينفتحوا على جميع الآراء والانتقادات ويستثمروها في إدامة فكر مدرسة الشهيدين الصدرين .