قوله في النقطة الثامنة من كتاب ( شذرات من فلسفة تاريخ الحسين ) « 1 » :
النقطة الثامنة : إنه لا شك أن النظر إلى فلسفة تأريخ المعصومين عليهم السلام وأفعالهم وأقوالهم من الصعوبة بمكان ، لأن ذلك حتماً فوق المستوى الإعتيادي للبشر . كما حاولنا البرهنة عليه في مقدمات كتابنا عن ثورة الحسين عليه السلام .
ومن هنا يكون أي كلام مخالف للواقع ، من الكذب على الله وعلى المعصومين عليهم السلام ، وهو من أعظم الكبائر في الدين . فبينما يريد به الفرد الإفادة والثواب ، فإنه ينال اللعنة والعقاب . إلا أن الذي يهون الخطب ، هو أسلوب الأطروحات الذي عرضناه وعرَّفناه في مقدمة ( منة المنان ) . وهو الأسلوب الذي اتخذناه هنا أيضاً ، بل هو موجود أيضاً في أغلب مؤلفاتي ودروسي . فإن كثيراً من الوجوه والاعتبارات والإلتفاتات ، لو صح التعبير ، إنما هي أطروحات مناسبة للمقدار الذي نستطيع أن نفهمه ونعلمه من مستوى المعصومين عليهم السلام . ويبقى الواقع منحصراً بضروريات الدين ظالله سبحانه من الأسرار الواقعية التي نحن في مستوى النقص والقصور عن الالتفات إليها والحصول عليها . ( ص 10 - 11 ) .
هامش
( 1 ) مصدر سابق .