أما عن موسوعيته وجهده المعرفي ورغبته في الإحاطة بجميع الأطروحات الممكنة لقضية ما فتتجسد في مناقشته لجميع وجوه المسائل . وهذا يذكرنا بحادثة السؤال الذي عرض على الإمام العسكري عليه السلام في قضية المحرم الذي قتل صيدا . فالسيد الصدر في قضية التلقيح الاصطناعي في كتاب ما وراء الفقه يرجع المسألة إلى 2800 وجها محتملا . وهذا المنهج لو أُتيح لفريق بحثي أن يتبناه في معالجة القضايا الفقهية والعقائدية لأصبح لدينا تراثا فكريا عظيما يحيط بمعظم إن لم يكن جميع وجوه القضايا الخلافية . ولقد كان هذا منهج الشهيد الصدر ، يعمل به ماأتاح له الوقت وما أتاحت له الإمكانات . وهو يشير إلى ذلك في مقدمته لكتاب فقه الطب « 1 » :
واود الالماع ايضاً إلى أن فكرة ( فقه الطب ) يمكن ان تنطبق على معنيين أو طريقتين : -
الأولى : - طريقة المسائل المتعددة على شكل الرسالة العلمية . وهو ما طبقناه في ( فقه الفضاء ) و ( فقه الطب ) و ( فقه الموضوعات الحديثة ) .
الثانية : - طريقة التحليل النظري الفقهي والبحث في التفاصيل ، كما طبقناه في ( ما وراء الفقه ) و ( فقه الاخلاق ) . كما هو معلوم للقارئ اللبيب .
4 - الريادة في تناول فقه الفضاء
إن تناول موضوع فقه الفضاء يضع السيد الشهيد في مقدمة علماء المسلمين المشتغلين في هذا المبحث ويعطيه الريادة دون منازع . فعلى قدر
هامش
( 1 ) نسخة الكترونية تم تنزيلها بتاريخ 24 / 2 / 2008 من موقع :http : / / www . csst - sader . net / content - 3 . htmlq