من مؤلفاته . وهذا يدل على طول نفس الباحث وعمق تفكيره . والموسوعية عادة ما تكون من عمل فرق الأبحاث والمؤسسات ولا يمكن لفرد بمفرده وبإمكانات كالتي كانت متاحة لمحمد الصدر أن يتناول أي موضوع بكل تفاصيله وفروعه . وهو يصف منهجه في بعض مؤلفاته بما يلي :
ولا شك ان فقه الطب ( وفقه ) الفضاء مفتقر إلى هذه الطريقة الثانية الا انها تحتاج إلى وقت اولًا والى اختصاص ثانياً أو تعاون بين الاختصاصيين . وهو مما لا يتيسر بسهولة . كل ما في الامر اني وددت الفات النظر اليه هنا ، عسى ان يكون فكرة مطروحة لمن يجد في نفسه الكفاءة لذلك . أو وفق الله سبحانه هذا العبد الخاطىء للخوض فيه . فإنه على أي حال يحتوي على خدمة جلّى للفكر الاسلامي ودحض للفكر المعادي على كل المستويات . بما فيه التقليدي الذي يرى ضرورة بقاء ما كان على ما كان . سامحهم الله .
3 - تطبيق الاحتمالات الرياضية في المسائل الفقهية وتطبيق المنهج التحليلي ومنهج الأطروحات في تفسير القرآن الكريم
تبنى السيد الشهيد الصدر الثاني منهج التحليل والاحتمالات ( الأطروحات ) أسوة بالشهيد الأول . وقد أوضح الشهيد الثاني السبب من وراء ذلك . وهو كما يستفاد من أقواله أنه يتورع عن القول عن المعصومين مالم يقولوه فيغدو ذلك كذبا صريحا على الله ورسوله والأئمة « 1 » . ولنتأمل
هامش
( 1 ) وهذا لعمري أبلغ درس لكل من يرجو الأمانة في العلم والمعرفة . فالرجل يعمل بآية ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) فكيف بالذين يخوضون في دماء الناس ومقدراتهم مدعين أنهم ينطقون عن الله وكتبه وأنبيائه . وكيف بمن يتبنى رأيا ولا يريد أن يناقشه وكأنه الحق وما دونه الباطل .