شهادة السيد محمد باقر الصدر وشقيقته الأستاذة بنت الهدى .
3 - التشديد على النظرية الكلية الموحدة التي أسسها السيد الشهيد ومضامينها :
أ ) الإسلام دين عالمي وهو الكفيل بقيادة البشرية إلى نهايتها السعيدة كما جاء في فلسفتنا واقتصادنا والإسلام يقود الحياة ، والأسس المنطقية للإستقراء الرياضي على سبيل المثال لا الحصر .
ب ) القرآن دستور كوني في حياة البشر وفيه مقدمات لكل ما يحتاجه العقل الآدمي المتدبر المؤمن . ودليل ذلك استنباط نظرية الاقتصاد الاسلامي من القرءآن وأحاديث النبي الأكرم وأهل بيته عليهم السلام . وهذا بحد ذاته كان إنجازا معرفيا ضخما للمسلمين أينما كانوا وفي اي عصر كانوا . والبناء على الآيات الكريمات من قبيل ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) ، و ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ ) .
ج ) الأيمان بالعمل السياسي والحزبي الذي هدفه تنظيم القواعد الجماهيرية وإذكاء روح الأيمان والتجديد لديها . وشدة الانقياد للعمل السياسي والانهماك فيه يجب أن تتلائم مع متطلبات ذلك العمل وماتحتمه المرحلة . فيبدو أن الهدف الذي يراد منه هو التنظيم بالدرجة الأساس لا التنظير ؛ لأن الإسلام هو النظرية الكبرى والمرجعية الوحيدة لكل مسلم يريد أن يمارس العمل السياسي . وإلا لتحول العمل السياسي خارجا عن النظرية الإسلامية إلى عمل سياسي علماني يتبع المرجعيات العلمانية . وهذا
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 302
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٠٢