تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يعرف الكثيرون ما كان يعانيه السيد الشهيد من آثار تعذيب بقيت علاماتها واضحة على جسده يحملها معه شاهدا على قهره جلاديه واستمراره بصبره الأيوبي يصارع علامات الكهولة ومنغصات المرض ليلتقي في كل جمعة بأحبته كما عودهم ، مجددا عهده بأنه سيخوض غمار المواجهة على الرغم من كل شيء . وكان يرفض الحديث عن أسقامه لأنه يريد ثوابها من الله وحده . فقد أسقط في أيدي من يدعون إعتلالهم وكبرهم ليتجنبوا التصدي لقيادة الأمة بعدما ضرب محمد محمد صادق الصدر المثل في تجاوز كل تلك الاعذار . مع كل ذلك بقي الوضع الصحي والنفسي الذي خلفته التحديات الجسيمة وخذلان البعض غصة ما انفك الشهيد الصدر يعبر عنها بيده الممدودة للجميع وبدعوته لمن أراد أن يتقدم عليه فيأتم هو به . الوضع الفكري وعامل الزمن إن المفكر الذي يريد أن يؤسس توجها جديدا أو أن يدشن فكرا غير مألوفا يحتاج إلى عمل متظافر وجهد تراكمي تتوفر فيه جميع الإمكانات المادية والمعرفية فضلا عن النفسية . وحركة السيد الشهيد بما تؤسسه من قطيعة مع التيار السائد وماتستثمره من مدرسة السيد محمد باقر الصدر التي لم يُتح لها التوسع والتمام كانت تواجه لحظة حرجة لأنها وضعت فكرا أصيلا غير مألوف على المحك وقيد التطبيق . فكان التحدي الأكبر أن تأتي بفكر جديد ومفيد تحتاجه المرحلة ويلبي حاجات المجتمع