تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
العديد من الطلبة الجدد وبدأت مدرسته بالاتساع في وقت قياسي وكل ذلك كان يتطلب إنفاق المال لإدامة الزخم المتنامي وبالوقع نفسه إن لم يكن بإفضل منه . وأعتقد أن الطريقة الناجحة التي أدار بها السيد الشهيد مدرسته ومرجعيته يجب أن تُحلّل وتُدرّس بوصفها واحدة من أنجح طرق إدارة المؤسسات في أوقات الأزمات وتحت شتى عوامل الضغط . وأخص الإدارة المالية والتنظيمية . وقد المعنا سلفا إلى التحدي الاجتماعي بوصفه أحد العوامل المثبطة التي تعترض طريق المرجع القيادي . فبمن يصول من يده جذاء ؟ ولئن هدّ أمير المؤمنين إنفراط الناس من حوله وعصيانهم له إلا قليلا منهم فالشهيد الصدر لابد وأن عاش هذه المعاناة وهو يسلك طريق أمير المؤمنين الموحش المقفر . فكان أن وضع مايُطلق عليه بالوجاهة الاجتماعية والمفاهيم الأُخرى التي كانت تشكل السواتر والموانع بين المرجع وأتباعه تحت قدميه وجرد نفسه من جميع الهالات إلا تلك التي حباه إياها رب العالمين ومنها عشق الناس له ، إذ رفعه الله بين الناس درجات بعدما تواضع لله . أتذكر وأنا الذي عشت تلك اللحظات المفعمة بالأمل والألم « 1 » كيف
هامش
( 1 ) لله وللتاريخ أدعو كل من استطاع أن يوثق تلك اللحظات بأي شكل كان أن يبذل غاية المجهود في أن تبقى تلك الصفحات من تاريخ العراق ناصعة واضحة لاتكلف في توثيقها ولا زيف لأن ما فيها من الحق وإن قل كفيل بدحض الباطل وإن كثر فقد كانت مفعمة بمظاهر التضامن والشجاعة والإيثار والرغبة في التغيير في زمن حالك كثير الظلم .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 278 | نخبة من العلماء و الباحثين