تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
البعض من رؤوساء المؤسسات من أثرياء التجار ! ! فالسيد محمد الصدر قدس سره جسد حديث الرسول ( ص ) ( اعطِ الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ) فلم يمارس أسلوب المخارجة والتحايل على النصوص ، بل اتسم بالصدق والإخلاص حتى نُعت بالسذاجة والبساطة لأنهم لم يجدوا في سيرته غير هذه الدعابة التي أطلقها الناكثون على سيده أمير المؤمنين عليه السلام من قبل . ولكن أمام هذا الرجل المارد المخلص الصادق المرجع التقي القائد المجاهد من يستطيع من الفائزين أن تسول له نفسه في طلب استحقاقه وأتعابه من هذا الرجل ؟ ولكن تعتلي الرغبة طمعاً في التبرك بما تجود به يد هذا الرجل المقدس قدس سره . وبعد أكثر من شهرين يؤكد قدس سره في نهاية الخطبة الثانية من صلاة الجمعة رقم ( 34 ) قائلًا : إننا ينبغي في نهاية الخطبة أن نشير إلى موضوع لا يخلو من الأهمية ، وهو أن المؤمنين جزاهم الله خير المحسنين استجابوا للدعوة التي وجهتها لإنجاز مجسم أو نصب يرمز إلى صلاة الجمعة وقد وصلتنا كثيراً من هذه الصور والنصب وهذه بشارة خير ، هذه الاستجابة بشارة خير تدل على الحق والصلاح من عدة جهات أهمها اثنان من جهلة العلة ومن جهة المعلول . أما من جهة العلة والسبب : فلوضوح همتهم في ذلك ورغبتهم إليه وتحمسهم له لأنهم يجدون فيه خدمة الدين والنفع لشريعة سيد المرسلين وشعيرة من شعائر المذهب جزاهم الله خير المحسنين .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 257 | نخبة من العلماء و الباحثين