تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
خامساً : الصدر ( الثاني ) والفن التشكيلي بقي الفن التشكيلي أشبه بالمحذور في العرف الاجتماعي طالما لم تكن هناك مساح فقهية واضحة المعالم حول هذا الفن أو بعبارة أخرى لم تكن هناك تنظيرات فكرية فقهية لتوضيح وتحديد معالم الحرمة الشرعية والجواز الشرعي ، بصورة مفصلة تغني المعني بمعرفة الأطر والمحدودية الشرعية فيما لو استثنينا ذلك من ذلك بعض الفتاوى التي استنطقت آراء الفقهاء ، هذا أولًا ، ومن ثم لم تكن هناك سابقة بادرة من قبل الحوزة العلمية في الاهتمام بهذا اللون الفني ، وهذه حقيقة لم يختلف عليها اثنان ويؤكدها السيد الشهيد ( عدم وجود حافز ديني لهم للعمل لإبراز طاقاتهم وقابلياتهم لأن المسلك التقليدي للحوزة وهو السكوت والأعراض عن المجتمع ، هذا المسلك لا يهتم بذلك كما هو واضح وإنا لله وإنا إليه راجعون ) « 1 » . السيد محمد الصدر قدس سره هو أول من بادر في توظيف هذا الفن في مشروعه الإصلاحي انطلاقاً من رؤيته في توظيف كل الطاقات لخدمة المشروع وضمن محدودية وإطار الشارع المقدس سيما وأن هذا لفن له رواده وبشكل كبير داخل المجتمع العراقي فحاول انتشال رواد هذا الفن من مغبة التوظيف المحرم لهذه الطاقة الإبداعية والحضارية في الوقت نفسه إلى توظيفهم بما يخدم الإسلام وحركة النهضة ، واستثمار هذا اللون في مسار التغيير الذي يطمح له السيد محمد الصدر في ساعة قد يشاء الله أن
هامش
( 1 ) خطبة ( 34 ) .