صلاة الجمعة كما طلبنا من قبل مدة ، أنا كنت وضعته إلى آخر رجب والآن يبقى منتظراً إلى نصف شعبان إن شاء الله تعالى .
لاحظ ما يشترط فيه السيد محمد الصدر ، على أن تكون المجسمة الرمزية مع ما يجوّزه الشارع المقدس . . . وهو يبتغي من ذلك ممارسة هذا اللون ضمن ما تسمح به التعاليم الدينية فأرادها أن تكون عملية تمرين وتدريب لرواد هذا الفن في التوجه الاصلاحي الجديد ، وهذه الدعوة بلا شك - تتضمن سحب البساط ممن وجه ويوجه هؤلاء الرواد للاستثمار السيء الذي يطمح له النظام خلاف حكم الشريعة .
وأيضاً مما يُدهش أن الرجل قدس سره لم يقتصر على القديم وما اعتاد عليه الأخرون من القدم ، بل كان ينبئ في دعوته إلى روح المعاصرة والتطلع والتجديد ومع ما تتطلبه حركة الزمن والتغيرات الذوقية المصاحبة له فيدعو إلى ذلك بالذوق الحديث وهي إشارة واضحة وتصريح مؤكد لفهم الدين مع حركة الزمن ، وخلوده السرمدي .
أما في دعوته الثالثة - بإعطاء جائزة - فهو قد كسر طوقاً ، أو أشبه بما تكون سنة أختلقها البعض من رجال الدين مفادها ( أعمل وأجرك على الله ) انطلاقاً من فكرة الاحتكار والاستبداد اللذين يستطيع من خلالهما البعض التنظير والتخريج في استنزاف طاقات الآخرين ، دون إعطاء حقوقهم المشروعة تذرعاً بأن الله هو المجزي المحسن لهذه الجهود ! !
ولا تخفى المئات من المصاديق في ساحتنا الإسلامية المعارضة التي مارست هذا الأسلوب مع المستضعفين الصادقين في الوقت الذي أصبح
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 256
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٥٦