تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقد يشفع له أن يقال : إن ولي الأمر الذي يجب أن يكون مسلماً هو الحاكم الشرعي الأعلى . أما من دونه فليس بولي . ولولا آية في القرآن الكريم لقبلنا هذه النتيجة ، وهي قوله : تعالى : ( وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) . وتسلط الوزير على حصة من الحكم نحو من السبيل بلا شك . وتمام الكلام في محله . تعليقة : لا أرغب في التحديث بلغة الطائفية أو الفئوية الدينية ، بقدر ما أريد أن أوكد على أن الشعر الولائي لأهل البيت عليهم السلام أو مثلما يسميه السيد محمد الصدر بالشعر الشيعي ، له ميزة خاصة ليس عند أصحاب المذهب فحسب بل لكل من يتذوق الشعر ، بعيداً عن التعصب الفكري والمذهبي ، وبالأخص عند المتلقي العراقي ، فهناك حالة توارثية في الإحساس بالمعاناة وقساوة البيئة التي تحمل هذا اللون من الحزن ، ولذا فإن أغلب الشعر الشيعي مجموعة من الصور الرهيبة بالمأساة ، فالشاعر الولائي أو الشيعي منغمس بهذه الحالة ، ولذا فإن الحالة الإبداعية تتنامى رغم وحدة المضمون ولكن بأفق وأطر بعيدة الخيال في تجسيم صورة المأساة واستحضارها كواقع معاصر بأداة فنية رائعة باجتثاث جذور اللفظ ضمن محدودية أو دائرة الاشتقاق اللفظي المتعارف . ولذا فإن قول السيد محمد الصدر : ) الشعراء الإماميون الاثنا عشريون هم أفضل الشعراء في اللغة العربية ( لن يخرج عن نطاق صورة التجسيم