تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قوله : تعالى : ( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ) « 1 » فلا يجتمع حب العجل مع الحب الإلهي ، وما دام الحب الإلهي موجوداً ، إذن ، فحب العجل منتف . وأما محمد أسد ، فله أفكار طريفة وكثيرة ، منها : ما ذكرناه في ( ما وراء الفقه ) . من أن التوحيد أجل من أن يجعل له مثال زخرفي ، وإنما المهم هو الهيبة والرصانة ، فقمت أتأمل حكمة الصانع الذي اختار للتوحيد مكعباً من حجر يقصد الكعبة المشرفة . ويقول : إني جلت في مختلف البلاد الإسلامية ، فوجدت الأذان المعلن على المنائر بوتيرة واحدة وطريقة مشتركة . كأنه يجعل ذلك إشارة إلى وحدة المسلمين في الطريقة والهدف ، مهما اختلفت مذاهبهم وتباعدت بلدانهم . إلا أنه يذكر في الطريق إلى مكة ( عبد العزيز آل سعود ) ومقابلاته معه ، ويذكره باحترام ، ولا ينتقده بقليل ولا بكثير . وفي كتاب آخر له يتحدث عن إمكان جعل وزراء غير مسلمين في دولة إسلامية . لأن مقتضى ( الديمقراطية ) عند تعدد الجاليات هو ذلك . ثم يستشكل : بأن ولي الأمر يجب أن يكون مسلماً ، والوزير ولي أمر ، فيجب أن يكون مسلماً . ويجيب بأن الأمر ليس بالضرورة كذلك ، بل يمكن أن نعطيه صفة لا يكون فيها ولياً للأمر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 93 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 229 | نخبة من العلماء و الباحثين