تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
واستحضار ذاكرة الماضي الأليم بلغة العصر الحديث . ولم يكن وصف السيد محمد الصدر وصفاً قطعياً لهؤلاء الشعراء وإنما كان يعني من ذلك خصوصية الشعر الشيعي وميزته ونكهته ، سواء كان الشاعر شيعياً أو سنياً أو مسيحياً أو صابئياً أو ملحداً ماركسياً . ولذا نرى أنه قدس سره أثنى على قصيدة الشاعر الصابئي ( عبد الرزاق عبد الواحد ) ، كما مر قبل قليل . أو مسيحياً كمامر مع الشاعر ( بولس سلامة ) . وبشكل عام . . . إن الشاعر حينما يتفاعل مع الحديث الحسيني يتفاعل حسب قابلياته الخيالية وادواته الشعرية سواء كان شاعراً أو غيره ، بل هناك نتاجات شعرية كثيرة لشعراء شيعة ليست بمستوى أن يقال عليها ( شعراً ) وبالعكس هناك ما يخلق الروعة والدهشة في بعض نتاجات الشعراء الماركسيين وبما يهم الحدث الحسيني بالأخص . . . فقصيدة الشاعر رشدي العامل ( الحسين يكتب قصيدته الأخيرة ) هي من أبلغ وأروع ما قيل بحق الإمام عليه السلام . وبهذا الصدد ، يذكر المرحوم العلامة محمد مهدي شمس الدين : ان هناك نصوصاً أدبية رائعة يمكن لها ان تدرج تحت يافطة الأدب الاسلامي لما فيها من قيم ومُثل عُليا تنسجم مع الفطرة والفكرة الاسلامية وان كان أصحابها من عقائد أخرى واديان أخرى ولهم خصوصياتهم في الحكم والتشريع ، فالأدب الاسلامي هو ما عُبر ) عن لواعج القلب ، عن أشواق الروح ، عن المخاوف ، عن الآمال ، عن الأوجاع المرتكزة على هذه القيم ( « 1 » أي انها ما حملت من قيم كبيرة بحيث تشكل قاسماً مشتركاً بين الانسانية .
هامش
( 1 ) من حوار مع العلامة محمد مهدي شمس الدين ، مجلة القصب العدد مزدوج 5 ، 14 : 6 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 231 | نخبة من العلماء و الباحثين