يعف . وهو أعلى مما قال بكثير . وأقول : إننا نأخذ منه الحقّ وندع الباطل . وأقول : إننا نطبق القاعدة التي نعرفها ( أن ما عند الأدنى عند الأعلى وزيادة ) فما كان لعلي كان لمحمد ، ولا أعتقد أن هذا يخفى على ( جورج جرداق ، ولو ارتكازاً ) .
كما لا ينبغي أن ننسى بهذا الصدد الشاعر المعروف المعاصر ( عبد الرزاق عبد الواحد ) . فإنه صابئي ، بل يقال : إنه رجل دين عظيم عندهم ، ولعله شيخهم على الإطلاق . ومهما قلنا في جهته الدينية والدنيوية فإن قلبه متجه حقيقة باتجاه الإسلام وأهل البيت ، وله قصائد مشهورة في هذا الصدد قديماً وحديثاً . وهو ممن يعرف الإسلام بصفته شيعياً ، أو قل أنه لو أسلم لتشيع ولم يتبع أي مذهب آخر . وله قصيدة متأخرة ألقاها بمناسبة مولد الحسين عليه السلام « 1 » .
هامش
( 1 )قدمت وعفوك عن مقدمي * حسيراً أسيراً كسيراً ظمي
قدمت لا حرم في رحبتيك * سلام لمثواك من محرم
فمذ كنت طفلًا رأيت الحسين * مناراً إلى ضوئه انتمي
ومذ كنت طفلًا وجدت الحسين * ملاذاً بأسواره احتمي
ومذ كنت طفلًا عرفت الحسين * رضاعاً وللآن لم افطم
سلام عليك فأنت السلام * وان كنت مختضباً بالدم