تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثانياً : حتمية تحقق الغرض الإلهي على الأرض ، سواء عن طريق القوانين الطبيعية أو عن طريق المعجزات الخارقة ، فيما إذا قصرت تلك القوانين عن إيجاد الغاية الربانية ، والهدف الإلهي . ثالثاً : إن هذا الهدف الوحيد ( إلا ليعبدون ) لم يحدث بعد في تأريخ البشريّة على الإطلاق منذُ وجودها إلى العصر الحاضر . ولا بدَّ من يوم يتحقق فيه هذا الهدف ، وتتجسد فيه هذهِ الغاية . رابعاً : إن العبادة تمثل الكمال بجميع أبعاده وجوانبه الفردية والاجتماعية والدوليّة ، ولا يتحقق ذلك إلا في إيجاد الثلاثي : الفرد الكامل ، المجتمع الكامل ، الدولة العالمية العادلة ، التي تكون مسؤولة عن إقامة الحقّ في العالم أجمع ، والقضاء على الظلم والجور والعدوان والطغيان . « هذا هو معنى العبادة المقصود في الآية ، وكُلُّ ما كانَ على خلاف ذلك فهو تقصير في العبادة الحقيقيّة تجاه الله عزّ وجل . ولا يمكن أن نفهم من الآية هذا المعنى القاصر بطبيعة الحال » « 1 » ! 6 . آية الاستخلاف والتمكين : الدولة العالمية العادلة إن آية الاستخلاف والتمكين - كما يرى السيد المفسر - من تطبيقات آية الخلق والعبادة الآنفة ، وبتعبير آخر : « من تطبيقات الغرض الأسمى الذي نطقت به » « 2 » ، وآية الاستخلاف هي : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى : 204 . ( 2 ) الغيبة الكبرى : 206 .