فتبعث في ذهنه نشوة * لتهدأ أفكاره الهائجة
وتعطيَه من رحيق الحياة * خطوط ضياً بالرؤى مائجة
لكي يستضيئ بأنوارها * فيسكن من قلبه لاعجة
( 2 / 4 / 1387 ه - )
سواد . . . بياض
ارحلَنْ يا سواد شعري عني * ودع الأُنس والهنا والتغّني
أسرع الخطو في فيافي الليالي * قبل فجر الضنى وصبح التجنّي
هارباً من لظى حسام صقيل * سله الشيب سالبا كل أمنِ
مطفئاً منبع الحياة بكهف * فاقد فيه جلسة المطمئنِ
من لظى شعلة المشيب أتاني * لفحها في الشباب بالرغم مني
وعراني إعصارها كلّ صوب * جعلتني في العمر شبه المسنِّ
* * *
كيف أرجو طول الشباب وإني * رهن قيد من النوائب مدني
ضارباً معبدي بقفر ظلام * نائباً عن لقاء نور التمني
إنني رهن إصبع القدر الشا * رد فوق الفضا . . إني . . وإني
قد دهتني من الدهور خطوب * جعلتني ضمن البلى والتضنّي
كيف أرجو حلو الوصال بربع * أطفأ الدهر نور عينيه عني
كيف يجري ماء الشباب بنهر * في جحيم من اليبوسة مضني
أم ترى كيف يدرك النورَ فكرٌ * ساقط في الظلام في عمق سنِّ
* * *
آه هذي الحياة في مقلتيها * بين جفني شعاعها كل فنِّ
أخضرُ ربعها لذيذ شذاها * باسق فرعها قريب التدني