تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة أشعار الحياة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حيّا الإله نفوس الفضل أجمعها * بنعمة النور ما يبدو لها ثمرُ وأنزل الله هدياً سابغاً ألقاً * على النفوس ذوي الإجرام ما ظهروا
( 17 / 3 / 1385 ه - )

خواطر بين النور والظلام

ماذا أقول ونطق فكري ملجمُ * وعلى الزمان تكدّر وتهجمُ ماذا أقول وملءُ أنفاسي لظى * بالقلب يذكو ، بالحشاشة يضرمُ ماذا أقول ولست ممن ينبغي * أن يجتبى للقول أو يتكلمُ في موقف فيه السماء تكدّرت * وضيا الرعود بجوها يتبسمُ فإذا النجوم الزاهرات قتيلةٌ * وإذا النسيم الغض مُرٌّ علقمُ وإذا الرياح عواصف ، وإذا السهول * بلاقع ، وإذا الحمائم تلطمُ لا ملك إلّا للظلام لوحده * والنور في قيد الظلالة ملجمُ لا صوت إلّا للرعود تهده * حيناً فيفرض أمره ويزمزمُ أمّا الطريق إلى النجوم فمقفل * وعلى مغالقه التراب مكوّمُ أمّا الطريق إلى الكمال فأُطفئتْ * أنواره وبكلِّ درب قيّمُ ليس الكمال سوى الظلام وجيشه * ريح مذممة وجوٌّ معتمُ فالخير إن تعطي الرعود عواملًا * للانتشار بفضلها تتقدمُ أو كن سحاباً إن قدرت برعده * وببرقه يدع الورى تتألمُ أو كن رياحاً ذات صوت أو تكن * رملًا على أكتافها إذ تهجمُ هذا هو العمل العظيم تعده * إن كنت ترجو الفوز أو تتقدمُ ما الضوء ما الأفلاك ما أنوارها ؟ * ما القدس ما ركن الحطيم وزمزم ؟ ما السعي في درب الكمال سوى رؤى * يستافها الساعون وهي توهم ما القدس ما هذه الفضيلة والتقى * أنّا لهذا الوهم لا نتعلمُ والسير في الأفلاك في أجوائها * والبحث في أحنائها لا يفهمُ