حيّا الإله نفوس الفضل أجمعها * بنعمة النور ما يبدو لها ثمرُ
وأنزل الله هدياً سابغاً ألقاً * على النفوس ذوي الإجرام ما ظهروا
( 17 / 3 / 1385 ه - )
خواطر بين النور والظلام
ماذا أقول ونطق فكري ملجمُ * وعلى الزمان تكدّر وتهجمُ
ماذا أقول وملءُ أنفاسي لظى * بالقلب يذكو ، بالحشاشة يضرمُ
ماذا أقول ولست ممن ينبغي * أن يجتبى للقول أو يتكلمُ
في موقف فيه السماء تكدّرت * وضيا الرعود بجوها يتبسمُ
فإذا النجوم الزاهرات قتيلةٌ * وإذا النسيم الغض مُرٌّ علقمُ
وإذا الرياح عواصف ، وإذا السهول * بلاقع ، وإذا الحمائم تلطمُ
لا ملك إلّا للظلام لوحده * والنور في قيد الظلالة ملجمُ
لا صوت إلّا للرعود تهده * حيناً فيفرض أمره ويزمزمُ
أمّا الطريق إلى النجوم فمقفل * وعلى مغالقه التراب مكوّمُ
أمّا الطريق إلى الكمال فأُطفئتْ * أنواره وبكلِّ درب قيّمُ
ليس الكمال سوى الظلام وجيشه * ريح مذممة وجوٌّ معتمُ
فالخير إن تعطي الرعود عواملًا * للانتشار بفضلها تتقدمُ
أو كن سحاباً إن قدرت برعده * وببرقه يدع الورى تتألمُ
أو كن رياحاً ذات صوت أو تكن * رملًا على أكتافها إذ تهجمُ
هذا هو العمل العظيم تعده * إن كنت ترجو الفوز أو تتقدمُ
ما الضوء ما الأفلاك ما أنوارها ؟ * ما القدس ما ركن الحطيم وزمزم ؟
ما السعي في درب الكمال سوى رؤى * يستافها الساعون وهي توهم
ما القدس ما هذه الفضيلة والتقى * أنّا لهذا الوهم لا نتعلمُ
والسير في الأفلاك في أجوائها * والبحث في أحنائها لا يفهمُ