وهكذا الأحزان في شجوها * تحت ظلام الوتر القائمِ
تزرع في النفس بذور الغموم * فتغتذي من فكرها الناعمِ
لكنْ لها في جوها غنوة * تهدهد المهموم كالنائمِ
كذلك الدهر بصيحاته * وبالمياه المرّة الماحلةْ
يُفيضها الدهرُ على من يشا * كي تنطفي شعلته الذابلةْ
بالرغم من ذلك قد يجتبي * أُنشودة للأنفس القاحلةْ
* * *
سبحان ربي بارئ العالمين * وجاعل العقل الإمام المبينْ
مدبر الكون بقانونه * وقاهر الدهر بأمر رهينْ
يمزج بالأحزان لحن الهنا * وبالملاهي نغم من أنين
( 19 / 1 / 1385 ه - )
بالعمل لا بالميلاد
يوم من الدهر فيه النفس تزدهرُ * والجو غضّ وضوء الشمس منتشرُ
وبلبل الروض نشواناً يغرد في * حقل الهنا وله في جوه وترُ
والريحُ طيبةٌ والقلبُ منفتحٌ * والجو صحوٌ وطيبُ الوردِ ينتشرُ
هذي رؤى الناس في يومٍ يكون به * ميلاد شخصك فافهم أيّها البشرُ
يوم به أنزل الرحمن رحمته * على ربى الناس لطفاً فازدهت صورُ
أعدّه الناس عيداً في محافلهم * وصفقوا نشوة في جوها سكروا
تباشروا لشروق الشمس في بشرٍ * وهللوا إذ يلي شمساً لهم قمرُ
قد صفقوا للفرا - لو كان يعلم - و * الصيدُ الثمين بجوف الفرو منحصرُ
هذا هو الوهم ، ما أقسى عواطفهم * وما أحقَّ لو استهزا بها البشرُ
زيادة الرقم في الإنسان ما حدثت * لكي يعم بها خيرُ وينتشرُ