فهي إمّا ذبلت أوراقها * أو تراها عرضة للسارقين
* * *
إنّ نفسي ما أراها بدعة * خرجت من ضمن قانون الدهور
إنها أيضاً أراها قيدت * بحديد تحت أفلاكٍ تدور
غير أنّ القلب فيها صامد * ليس يُعيي جهده رجمُ الصخورْ
لا ، ولا أمواج دهر قلّب * أفلحت في محو ها تيك السطورْ
ناظراً ربّاً كريماً راحماً * عالماً سر خفيات الأُمور
فهو حسبي إن دجا ليل على * أُفق نفسي أو عدى خطب الدهور
راجياً نعماه في حاجاتها * آملًا يأتيه من علياه نور
( 18 / 12 / 1384 ه - )
أحزان وأنغام
في حومة الحرب وضرب التروس * ترنيمة تغفو عليها النفوسْ
ترنيمة غامضة حلوة * نابعة من جو حرب ضروسْ
تهدي إلى الإنسان في خوفه * من نسمات الصبح أحلى عروسْ
* * *
كذلك النار إذا صافحت * بالألسن الحمر مقام الغمامْ
تأكل في أوصال أحشائها * بنهمة ما تشتهي من حطام
لكنها تعطي بلالائها * أنشودة تسكر عقل الأنام
* * *
ومثلها الليل إذا ما دجا * وطبق الآفاق في زهوهِ
يقرأ في النفس نشيد الظلام * ويزعج السكران عن لهوهِ
لكنه في مشيه في المدى * يضفي جميل العطر في جوهِ