أو يرى الاسهام مع اخواننا * من بني الكون ، بأعمال الوفا
نبتني كوناً مشعّاً بالضيا * وبنبيل الخير دوماً عرفا
إن هذا - يا ترى - منقصة * كي نجازي من جناها بالجفا
إن يكن يا دهر هذا ما ترى * فعلى إدراكك السوء العفا
فلقد أخطات فيما رمته * وقوى عقلك أضحت خرفا
أعطِ للشمس ضياءً وسني * وهبِ البدر علوّاً وصفا
ودع النبت على ما يبتغي * ودع الحيوان يرعى العلفا
ودع الأرض ترى هامدة * وهي فوق الأُفق تعلو شرفا
واعتزل أمرك في الكون ودع * يده تصنع فيه الغرفا
واتركَنْهُ ماشياً في شأنه * لا تحرك منه عضواً قد غفا
فهو أولى بالبنا في جوه * وبرتق الفتق فيما خُلفا
عندها يا دهر ، تغدو محسناً * برضانا تغتدي ملتحفا
وسنغدو فوق ألحان الهنا * وتراً من مدحك الصافي اصطفى
وإذا يا دهر لم ترضَ الذي * قُلْتُه اليوم وما قد وصفا
فعذير لك من قلب جرى * إنّ قلبي ههنا ما ضعفا
إنّ فخري أن أرى منسجما * في اجتماع مع إخوان الصفا
ثم لن نهتم يوماً هل جرى * سيلك الدفّاق أو قد وقفا
( 28 / 10 / 1384 )
همسات
يا سحاب الطلّ ، يا زهر الربيع * يا ربا الوادي بمغناه البديعْ
يا نجوم الأُفق تزهو في السما * وابتسام الفجر في الليل الصريعْ
يا طيور الأُنس تغدو نشوة * تملأ الأرض بأنغام الربيع