أمل في الخلود في خير دار * أُفق خالد وجو سعيدُ
فهي لولاه لاضمحلّت سريعاً * ولا فنى أهابها التبديدُ
ولاضحت مبرية من سقام * ساقه نحوها زمان عنيدُ
رَبِّ رحماك في ظلام الفيافي * وصحاري ما أن لهن حدودُ
فهي فيها المصباح والألق النيّر * وهي الدليل وهي الوقودُ
إنني في انتظار نور جديد * لا تخيب يا ربِّ نفساً تريدُ
( 16 / 8 / 1384 )
مع الدهر
ليت شعري ما جنى بدر الدجى * حين صاغ الدهر فيه الكلفا
أو جنت شمس الضحى شيئاً لذا * جوها الفوار يوماً ما صفا
أوجنت هذه الدراري جنحة * تحت جنح الليل أو تحت الخفا
ليكون الدهر قد قيّدها * بدوارٍ بعده لن تقفا
أو تهادت أرضنا من هوّةٍ * بفخار سابغ لن يوصفا
فابتلاها الدهر بالإنسان كي * يزرع الأسواء فيها والجفا
أو ترى الحيوان قد رام علا * فانبرى الموت إليه . . فانطفا
أو ترى الأشجار إذ تنمو على * ارضها ترنو إلى أفق الصفا
فابتلاها الدهر باليبس ومن * هامها الأوراق منها جففا
هل جنت هذي البراري جنحة * فاغتدت أرضاً وقفراً قد عفا
أو أرادت صنع جرم مدن * فترى الإجرام منها ما اختفى
ليت شعري ما جنت في دهرها * هذه الأشياء مما انحرفا
فاغتدى الدهر عليها حاقداً * وجزاها من سناها صلفا
هل يرى رومَ العُلا جانحة * أو يرى نيل الحقوق الجنفا