ولكن يقلبه دائماً * وبين أصابعه مستقر « 1 »
وقد حال بيني وبين الذي * أُريد من القلب فيما ظهر
فذا ليس قلبي وإن راعني * وذا أجبني برغم النظر
فلست أنا حاكماً فوقه * ولا فاعلًا والي النظر
ولكنني رغم ذا صابر * عسى أن أُسجل فيمن صبر
وأعذر قلبي لأنّ الذي * تحكم فيه جليل القدر
عسى رحمة منه تعلي الفؤاد * وتعطي الأمان وتجلو الضرر
وتغفر ما قد أتى دائماً * من القلب من هفوات الوغر
يهوّنُ خطبي بأنّ الضعيف * وذاك بتعجيزه مختبر
فذاك لعجزي يرى دائماً * وجهلي جلي كضوء القمرْ
فذاك كفيل بأن يرحم * الضعيف الجهول رهين الخورْ
فيرحم ضعفي بقدراته * ويجلو جهلي بعلم البشر
وينظر قلبي عساني أرى * بآلامه لحظة من مقر
ويرفعه في العلا كاملًا * سليم المحيا كريم القدرْ
فذلك في النور إسكانه * له في العلى دائماً مستقرْ
( 14 / 10 / 1405 ه - )
تخميس أبيات للعمري في مدح مولى المتقين وأمير المؤمنين ( ع )
أنت الرفيع الذي فوق السها طالعا * فانحط كل رفيع دونه هلعا
بنوره كل نور الكون قد لمعا * ( أنت العلي الذي فوق العلى رفعا
ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا )
هامش
( 1 ) القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن .