ويدفع عني بالليالي انتقامه * ويرفع عني سيئاتي وآثاري
ومن بعدها لم تبق غير ندامة * لما صار في شهر المراحم من عار
ترقّى رجال صالحون إلى العلى * وأوغلت شوطاً بالمخازي إلى النار
أولئك مدّوا نحو ربي يد المنى * وأمسكت كفي أن تُمدَّ إلى الباري
فإن مَنَّ في شيءٍ فذاك بلطفه * لكي يرحم الأنفاس والقارب الجاري
ومن شأنه المَنُّ الذي ليس قاصراً * على نخبة يعطي بمن وإيثار
عسى ينظر الحال الذي أنا بالغ * بجهلي وعجزي وانفرادي وانظاري
فيعطيني من مَنِّهِ كل سابغ * بدون حساب رغم ذنبي وإيثاري « 1 »
ولست - وربي - مستحقاً لمنه * وكيف يرى العاصي عطية أخيار « 2 »
ولكنه بالمَنّ لا زال سابغاً * وعادته الإحسان كالجدول الجاري
لعلي أُطيق الشكر إن كنت قادراً * عطاياه دوماً في جلال وإكبار
ولكن ذنبي يستمر سفاهة * لعجزي عن الشكر الذي كان مختاري
وكل الذي قد كنت يوماً شكرته * فمن مَنِّهِ يحتاج شكراً بتكرار « 3 »
فيا رحمة الله التي تشمل الملا * أجيبي سريعاً قلبي العاجز الواري
فهذا الذي بالعيد ما أنا طامع * أقدمه بالرغم من سوء تسياري
تأوه
يموت صباح ويأتي مساء * وتزهز نجوم ويأتي سحرْ
ويأتي صباح ويأتي مساء * يدور بأروحنا . ما استقرْ
ولكنَّ مرَّ الدجى والغداة * عظيم العطا وكثير العبرْ
هامش
( 1 ) ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب .
( 2 ) أفنجعل المتقين كالمجرمين .
( 3 ) وكلما قلت لك الحمد وجب ان أقول لذلك : لك الحمد .