إلهيَ فانشرني على دين أحمد * منيباً تقياً قانتاً لك مرجوع
ولا تحرمَنّي يا إلهي وسيدي * شفاعته الكبرى فبالحق مشفوع
وصلِّ عليهم ما دعاك موحدٌ * وناجاك أخيار بها الخير مطبوع
( 11 / 7 / 1405 ه - )
في نهاية شهر رمضان
إلهي بالخسران قدمت إفطاري * وبالنوم والحرمان أمضيت أسحاري
مضى شهر صوم بالخطايا قضيته * على عكس ما أرجوه من رحمة الباري
فأيّ عذاب أستحق عقوبة * وفي سلخ هذا الشهر تسلخ أوطاري
وهذا الذي قد قلته مستحقه * وليس بظلم إن سفا فوقي الذاري
تزيد ذنوبي كل يوم أعيشه * ويعظم جرمي في سلوكي وأسراري
فهل - بعده - أرجو تلقي كرامة * من الله أو أرنو إلى أُفق أنوار
سوى رحمة منه تبارك موقفي * وإن زل مشيي نحو أعمق آباري
فتلك - بعزة الله - تشمل خلقه * وإني من الخلق الذي أبدع الباري
وذنوبي إذا ما ذقتها كنت جازعاً * ورحمة ربي إن أملت فبالغارِ « 1 »
ونفسي إذا ما شمتها كنت يائساً * ولكن من الإلطاف لست بمنهارِ
فنفسي وذنبي فوتا الفرصة التي * رعاها إلهُ الخلق في حط أوزاري
فلست أرى في العيد ما أنا ماسك * من الحسنات البيض أو بالهدى الجاري
سوى الذنب والعصيان ما أنا فاعل * ولست أرى لي من حقيق سوى النار
ولست أمدُّ اليد نحو عطائه * لأنّ يدي قد دنست رهن أوضاري
ومن سوء فعل إن أمدُّ نجاسة * لأخذ عطاء طاهر النجر فوار
فإن أنا عندي نحو ربي مطامع * فليس سوى أن يرحم المذنب الهاري
هامش
( 1 ) إلهي إن رأيت ذنوبي فزعت ( جزعت ) وإن رأيت رحمتك طمعت .