سطوع نورك ما شيءٍ بحابسه * وإن أبى كل جلف من ممارسه
وليس غيرك للعيا بفارسه * ( وأنت بابٌ تعالى شأنُ حارسه
بغير راحة روح القدس ما قرعا )
وأنت نقطة باء الحمد قد علما * وأنت نفس رسول الله قد وسما
سبقته نحو معراج السما عظما « 1 » * ( وأنت ذاك البطين الممتلي حكما
معشارها فلك الأفلاك ما وسعا )
آلاؤك الغر في ضافي تعددها * تحافظ العلو والسفلى بمفردها
من نور ربك تزهو في توقدها * ( وأنت نقطة باء مع توحدها
بها جميع الذي في الذكر قد جمعا )
وحبك الربح إذ ينجو الكرام به * وقر بك القدس إذ يعلو العظام به
وحكمك الصدق إذ تعطي السهام به * ( وأنت والحق يا أقضى الأنام به
غداً على الحوض حقاً تحشران معا )
بحبك الروح والأعمال قد رجحت * حتى ارتقت وضيا الأنوار قد لمحت
وكل غائرة في النفس قد كبحت * ( وأنت أنت الذي آثاره مسحت
هام الأثير فابدى رأسه الصلعا )
يا من يراه حساما « 2 » ما دريت به * أو الغضنفر يوماً ما أتيت به
بقوة الله نصر قد حبيت به * ( حكمت في الكفر سيفاً لو هويت به
يوماً على كبد الأفلاك لانخلعا )
بسيفك الدين إذ تعلو مشاعره * بحبك القلب إذ تحلو معاشرة
هامش
( 1 ) عن النبي ( ص ) : ما وصلت إلى سماء الا وجدت عليا قد سبقني اليه ( بالمضمون ) .
( 2 ) الخطاب لغيره عليه السلام . وفي الشطر الثالث له ( ع ) .