فما كنت يوماً غير بابك قارعا * وما كنت مذخور السعادة بائعا
إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعا * وإن كنت ترعاني فلست أضيعُ
إذا أنت لم تنظر دموعي ولمتني * لأني من آهل الذنب والنار موطني
إلهي إذا لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيءٍ بالهوى يتمتعُ
فطوبى لمن في عزك الجم قد رقى * ومن نبع نور الخلد في قلبه استقى
إلهي لئن فرطت في طلب التقى * فها أنا أثر العفو أقفو وأتبعُ
ذنوبي أراها فوق رأسي حوما * وكدست فوق الظهر وقراً محرما
إلهي لئن أخطأت جهلًا فطالما * رجوتك حتى قيل ما هو يجزعُ
إلهي ونفسي من ذنوبي أعولت * إلهي وباب النور بالذنب أقفلت
إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت * وصفحك عن ذنبي أجلّ وأوسعُ
إلهي يداوي ذكر عفوك علتي * ويروي - على رغم الجناية - غلتي
إلهي ينحي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين مني يدمعُ
فإن أنت لم تقبل دعائي وتوبتي * فلا زلت في بلوى ذنوبي وشقوتي
إلهي أقلني عثرتي وامحُ حوبتي * فإني مقر خائف متضرعُ
إلهي أرى العفو الإلهي ساحة * بها يفرح الساعي وينجح حاجة
إلهي أنلني منك روحاً وراحة * فلست سوى أبواب فضلك أقرعُ