لقد زرعت آيات فضلك في الضحى * وعمت فكانت للبرية تشمل
وزاد على عَدّ الحساب عديدها * وأفلج عن تصويرها المتخيلُ
فلا غرو إن ضاق البيان بمنطق * ولا عجب لو أقصر الحمد مقول
فحسبك منّا كل ما نستطيعه * بما في ربا أكبادنا يتغلغل
من الحب والإخلاص والجمرة التي * تضيء سفوح القلب والقلب مقفل
وتقديرنا للجهد والحب والعنا * وشكراننا دوما . . لعلك تقبل
* * *
أبي قد ترى أني أتيت مكفراً * قصيداً به لب القريحة يعمل
فإني قد فرقت شعري في الورى * بمن ليس يعلو عن علاك ويفضلُ
فشرفت شعري بالمديح لعلني * أقوم ببعض الواجبات وأعملُ
فذكرك بعض من مزيج عواطفي * ونورك من شم الرياحين أجملُ
تقبل إذن ، . . لا شك أنك فاعل * فعطفك أسمى من نشيدي وأجزل
وعذراً إذا قصرت في شرح موقفي * ففضلك ينبو عنه شعر ومقول
ودُمْ سابغاً بالعز دوماً مؤيداً * على جنبات المجد جو مظللُ
لترفع من آي الكتاب ودينه * تحصّل في الإسلام ما ليس يحصل
فقد صانك الرحمان ذخراً موئلًا * فأنت الرجا إن حل خطب ومعضل
( ولا زلت موفور الكرامة سالماً ) * لقطف ثمار العلم ذخر مؤمل
ولا زال لطف الله يرعاك دائماً * برحمته واللطف للخلق يشملُ
ووفقني ربي قياماً بواجبي * تجاهك . . آلاءً بها ليس يبخل
لعلي أُوفّي من ضميري حقه * ويغدو سلوكي عند نفسي أعدل
ولكن ذا شأوٌ من الحق بالغ * ويحتاج عمراً بالمتاعب يحفل
إذا كنت أرجو أن أُؤدي بعض ما * عملت . . وأنت المنعم المتفضل
ولكن توفيق الإله إذا أتى * يخفف من غلواء ما أنا أعمل