تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة أشعار الحياة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
سبقت الورى شأواً وعزاً وسؤدداً * وصافحت آفاقاً لها ليس تأمل ولا غروَ يا ليث المكارم والعلا * وخير بني الدنيا لو المرء يعقل شأوتَ بقدس النفس والطهر والعلا * إلى موقف يكبو به المتعجل إلى الله في نور الهداية خالد * وفي ومضات السرمدية مشعل لكي تحرق النفس العظيمة بالتقى * وقلباً لرفع الحق والخير يعمل فلو وزع الخير الذي أنت أهله * على الناس قد نالوا الذي هو أفضل ولو قبسوا التقوى إذن ، لرأيتهم * بمسجدهم صلوا وصاموا وأقبلوا ولو وزعت آيات زهدك بينهم * لمصوا الحصى حباً به وتبتلوا فقد فزت بالقدح المعلى مكارماً * واعزز به مجداً من الله ينزل
* * *
أبي لا أرى فكراً وقلباً وجانحاً * لديّ بغير الحب نحوك يحفل تدانيت مني قاب قوسين في الحشا * وليس بأعصابي لغيرك منزل تَفتّح قلبي حين نورت قلبه * بيوم التداني والمحبون جُفَّلُ ولا غرو أني منك قلباً وقالباً * كما أنت مني وحدة ليس تفصلُ فما أروع الحب العظيم بجانحي * لشخصك ما ألوى بأُفقيَ مفصلُ زرعت بقلبي الطهر والنور والصفا * رياحين ما عنها الرياحين تفضلُ تعهدتني بالسقي والرعي ساهراً * بجد دؤوب مخلص . . تتأملُ تخيرت لي خير الدروب وسقتني * ولو وجدتْ كفّاكَ ما هو أعدل . . . تخيرت لي الحق الصريح منوراً * وعرّفتني في الكون ما كنت أجهلُ وذللت صعب النائبات لصالحي * وما كنت في ضيق الشدائد تحفلُ مشيت قوياً صامداً متوثباً * بقلب على سوء الرؤى ليس يجفلُ وعبدت دربي بالصلاح وبالتقى * وبالخير والاحسان والخير يؤملُ وإني وإن لم أبلغ القمة التي * تمثل أهداف التي انا آمُلُ